مقترح إنشاء مستشفى جديد في منطقة ئامێدی

مقترح إنشاء مستشفى جديد في منطقة ئامێدی
د. عبدالله جاسم رجب

انشاء مستشفى جديد في منطقة ئاميَدى

اين و لماذا؟ 

1- نبذة عن مدينة ئاميَدى 

ئامَيدى هي مدينة "قضاء" تابعة لمحافظة دهوك في اقليم كردستان العراق تقع على بعد 70 كيلومترا شمال مدينة دهوك (مرطز المحافظة) وتعلوا 1400 متر عن مستوى سطح البحر حيث أن المدينة مبنية على قمة جبل و تضم عدداً من البوابات القديمة.. يبلغ عدد سكانها (مركز المدينة) حوالي 6000 نسمة. تبعد مسافة ما يقارب ال10 كيلومترات عن الحدود التركية. كانت المدينة عاصمة لامارة بهدينان الكوردية التي كانت تتبع بالولاء للدولة العثمانية و كانت تحكمها عائلة لا زالت قبور بعض افرادها في المدينه و منهم السلطان حسين. من مميزات امارة بهدينان التي كان مقرها في ئامَيدىَ هو انها كانت تحمي و تضم مختلف الاديان فيها. و كان يسكنها امير اليزيدية و كذلك اليهود و المسيحيين و المسلمين. كانت المدينة تقع على طريق الحرير التاريخي. حيث كان فيها ثلاثة أبواب باب زيبار إلى الشرق و يمتد طريق لقوافل الحيوانات منه إلى كلي زنطه و منها إلى مدينة اربيل التاريخية. و باب الباشا الذي يعلوه شعار الامارة الذي هو شعار عائلة الباشا الحاكمة فيها حينئذ. و يمتد منها طريق يسمى "كولانا قوجا" و منه إلى كلي مزيركا حيث يمتد شمالاً ليصل إلى الحدود التركيه و إلى مدينة جلميرك التاريخيه في تركيا. و في الغرب يوجد فيها باب الموصل حيث يمتد منها طريق البغال إلى مدينة الموصل. و قد تم تبليط اغلب اجزاء ذلك الطريق سنة 1914 لكي يكون سالكاً للسيارات. تضم المدينة عدداً من الآثار التي تعود للحقبة الآشورية إضافة إلى آثار من الحقبة العربية الإسلامية حيث توجد نقوش بالخط العربي الكوفي و آيات قرآنية على بعض من أبواب المدينة كما تضم البلدة كنيسة أثرية و أنقاض كنيس يهودي. إضافة إلى ذلك توجد قلعة ئاميَدىَ و التي تقع شمال غرب المدينة.كما توجد في المدينة بقايا وآثار جامع قباد التي هي مدرسة قباد و تقع في الوادي شمال المدينة وكانت مدرسة لتدريس الفقه الإسلامي. و كانت تضم غرفاً لمبيت الطلبه و سميت باسم الامير قباد الذي انشأها و هو أحد احفاد السلطان حسين. تتميز ئاميَدى بأقامة احتفال خاص يقام في الاول من شهر مايس من كل عام يسمى (برىَ سيلىَ) ابتهاجاً بقدوم فصل الربيع و انتهاء فصل الشتاء القاسي البرودة حيث يخرج فيه الاهالي كافة الى منطقة برىَ سيلىَ و تقام الدبكات الشعبية و الفولكلورية الكردية.  ومن النواحي التابعة للقضاء نواحي ديرلوك وسرسنك و بامرنيو كانى ماسى و جامانكي (المصدر موقع ويكيبيديا الاكتروني).

 

2- المكونات الادارية لقضاء ئاميَدىَ و خصائصها الديموغرافية

يتكون القضاء من النواحي الادارية التالية (جدول رقم 1)

جدول رقم 1: الاسماء و التوزيع السكاني حسب النواحي

ت

اسم الوحدة الادارية

عدد السكان

% الى العدد الاجمالي

1

مركز المدينة  و الاطراف

10328

10. 3

2

ناحية سرسنك

25573

26.2

3

ناحية ديرلوك (مجمعات ديرلوك ، شيلادزي،سيريى، القرى المحيطة بها)

48083

50.0

4

ناحية كاني ماسي

6596

6.8

5

ناحية جمانكي

2000

2.1

6

ناحية بامرني

4500

4.6

العدد الاجمالي للسكان

96080

100

يتبين من الجدول رقم (1) ان نصف سكان القضاء يتمركزون في المجمعات السكنية الثلاث (شيلادزي، سيريى، ديرلوك و القرى المحيطة بها و التابعة لناحية ديرلوك). (المصدر: قسم التخطيط و التعليم الصحي في المديرية العامة لصحة دهوك).

 

 

3- الخدمات الصحية في قضاء ئاميَدى

تقدم الخدمات الصحي بكافة انواعها الى المواطنين في عموم ارجاء القضاء من خلال مستشفيين احدهما في مركز القضاء و الاخر في مركز ناحية كاني ماسي (مستشفى روزانا) بالاضافى الى ثلاث و عشرون مركز للرعاية الصحية الاولية موزعة على النواحي و المجمعات السكنية و القرى التابعة للقضاء.

جدول رقم 2 : مستشفى ئاميَدى

ت

المؤشر

القيمة

1

الاسم

مستشفى ئاميَدى العام

2

التخصص

مستشفى عام

3

عدد الاسرة

66

4

عدد الموظفين

91

5

معدل المراجعين اليومي

80

6

عدد الاقسام

5

7

انواع الاقسام

اطفال، باطنية، جراحة عامة، نسائية و التوليد، عيادات خارجية

8

الموقع

شرق مركز القضاء

جدول رقم 3: مستشفى روزانا

ت

المؤشر

القيمة

1

الاسم

مستشفى روزانا

2

التخصص

عام

3

عدد الاسرة

13

4

عدد الموظفين

21

5

معدل  المراجعين اليومي

35

7

عدد و انواع الاقسام

3 (صالة ولادة، ردهات طوارئ، باطنية)

8

الموقع

مركز ناحية كاني ماسي

(المصدر: قسم التخطيط و التعليم الصحي في المديرية العامة لصحة دهوك-2008).

جدول رقم   4: المراكز الصحية الرئيسية و الفرعية في قاطع ئاميَدى

ت

المراكز الصحية الرئيسية

تدار من قبل طبيب

ت

المراكز الصحية الفرعية

تدار من قبل م. طبي

1

م.ص. بوتان  في ئاميَدى

1

م.ص. سبندار

2

م.ص. سرسنك

2

م.ص. كاني بلاف

3

م.ص. قدش

3

م.ص. سواره توكا

4

م.ص. ديرلوك

4

م.ص. كواني

5

م.ص. شيلادزي

5

م.ص. رافينا

6

م.ص. سيري

6

م.ص. قمري

7

م.ص. بامرني

7

م.ص. كيسته

9

م.ص. هسن بيركا

8

م.ص. بيلمند

10

م.ص. هيتيت

10

م.ص. ميسكا

 

11

م.ص. بريفكا

12

م.ص. سكرين

13

م.ص. جه مانكي

المجموع الكلي 23

 

 

4- معدل الاستفادة من مستشفى ئاميَدى الحالي كمؤسسة صحية

Health Facility Utilization Rate))

 من خلال مراجعة الاحصائيات الصحية في مستشفى ئاميَدى للاشهر من كانون الثاني  و لغاية شهر كانون الاول 2009 تبين :

  1. ان عدد المراجعين الكلي للمستشفى يبلغ ) 16531 (و عدد الراقدين الكلي في المستشفى (2718)، اي بمعدل تسع و خمسين مراجع في اليوم (تقسيم العدد الكلي للمراجعين على 280 يوم (بعد حذف ايام الجمع و العطل بشكل تقريبي ) و كذلك بنسبة رقود يومي حوالي العشرة في اليوم الواحد
  2. 2.    تبين ان عدد المراجعين للمستشفى من المجمعات السكنية الثلاث (سيريى،شيلادزي، ديرلوك و القرى المحيطة بها في منطقتي الزيبار و بارزان تبلغ 11581  من اجمالي عدد المراجعين فيما يبلغ عدد المراجعين من داخل القضاء و المناطق الاخرى حوالي  4950  وان كل 41 مراجع يومي للمستشفى من مجموع 59 مراجع كلي هم من خارج القضاء و بالتحديد من المجمعات الثلاث المذكورة اعلاه.

جدول رقم 5:مؤشرات مدى الاستفادة من المؤسسة الصحية لغاية بداية كانون الاول-2009

ت

المؤشر

القيمة

%

1

عدد المراجعين الكلي للاشهر الاحدى عشر من سنة 2009

16531

2

عدد المراجعين اليومي الكلي

59

3

عدد المراجعين اليومي من خارج القضاء

41

69.5

4

عدد المراجعين اليومي من داخل القضاء

18

30.5

5

عدد الراقدين الكلي 2009

4049

6

معدل الرقود اليومي

15

7

نسبة اشغال الاسرة

32%

8

عدد المراجعين الكلي من خارج القضاء

11581

70.01

9

عدد المراجعين من داخل القضاء

4950

29.9

       (المصدر: قسم التخطيط و التعليم الصحي في المديرية العامة لصحة دهوك-2009).

 

5- مؤشرات سهولة الحصول على الخدمة الصحية:Accessibility

اذا اخذنا بنظر الاعتبار مسافة الطريق الموصل بين المستشفى و مكان سكن و تواجد اكثرية مراجعي المستشفى او ما يطلق عليهم بالمستفيدين من الخدمة و التي تبلغ حوالي الثلاثين كيلومتر من مجمعات سريى و شيلادزي الى ئاميَدى و خاصة في فصل الشتاء حيث يزداد الطريق صعوبة بسبب الظروف الجوية القاسية و التي تمتاز بها المنطقة و كون الطريق ذو اتجاه واحد فقط و تكثر فيه الحوادث حتى في فصول السنة الاخرى فأن المبدأ  (سهولة الحصول على الخدمة الصحية و خاصة بالنسبة للحالات الطارئة سواءاً الباطنية او الجراحية ) و الذي يعتبر من المبادئ الاساسية التي يجب مراعاتها في تخطيط و انشاء المؤسسات الصحية و الخدمية غير متوفر او ضعيف بالنسبة لغالبية الهدف السكاني المعتمد في منطقة ئاميَدى .

6- مؤشرات قدرة  الحصول على الخدمة الصحية:ِAffordability

معظم مستفيدي الخدمة من مستشفى ئاميَدى الحالي غير قادرين على تحمل كلفة الخدمات الصحية المقدة للاسباب التالية:

  1. الغالبية العظمى من مستفيدي الخدمة من مستشفى ئاميَدى الحالي هم من الطبقة الفقيرة من سكنة المجمعات القسرية  التي اجبروا على السكن فيها من قبل النظام السابق المقبور بعد ان هدمت و احرقت مئات  من قراهم.
  2. معظم هؤلاء يعتمدون في معيشتهم على الراتب الشهري الذي يتقاضونه من كونهم من قوات البيشمركة و قوات حرس الحدود و الجيش حيث لا يمكنهم مزاولة مهنة اخرى كالزراعة و الرعي لان قراهم تتعرض حالياً الى قصف تركي مستمر
  3.  تبلغ نسبة البطالة بين فئة الشباب القادر على الانتاج حوالى 40% (منظمة ستير للتنمية الانسانية)
  4. ارتفاع تكاليف التنقل بين المجمعات و المستشفى حيث ان المريض الراقد هناك يحتاج ان يزار يومياً من قبل اهله و ذويه مما يشكل عبأ اقتصاديا و تجعل الخدمة المقدمة له غير مجدية من الناحية الاقتصادية

7- مؤشرات العدالة في توفير الخدمة الصحية: Equity 

تعتبر العدالة في توفير الخدمات الصحية للسكان من الركائز الاساسية التي تعتمد عليها الجهات و المنظمات العالمية في تقييم مدى استجابة المسوؤلين و القياديين في المؤسسات الصحية لحاجات و طلبات المواطنين. و اذا اخذنا المؤشرات الصحية في الجداول اعلاه يتبين لنا ان مبدأ العدالة في توزيع و توفير الخدمة الصحية للمستفيدين من مستشفى ئاميَدى غير مطابق للمواصفات المعتبرة عالميأ. هنا لا يمكن القاء اللوم على القيادات الصحية الحالية لان المستشفى قد بني قبل عقود ( سنة 1948 ) و لكن الذي يرجوه المستفيدين من الخدمة من القيادات الصحية و التخطيطية الحالية اخذ مبدأ العدالة بنظر الاعتبار مستقبلاً اذا كان هناك خطط لأنشاء مستشفى ثاني في القضاء.

8- التوصيات:

أ. على الرغم من الخدمات المتميزة التي تقدم من قبل مستشفى ئاميَدى لمراجعيه فأن قياس تكلفة تقديم هذه الخدمة و الكلفة التشغيلية للمستشفى قياساً لعدد المراجعين القليل حتى بالمقارنة مع اي مركز رعاية صحية اولية تبدو غالية جدأ ((Cost effectiveness

ب‌.  أن فكرة انشاء مستشفى ثاني في مركز القضاء تبدو غير ذات جدوى من الناحيتين العملية و الاقتصادية لان نسبة اشغال الاسرة في المستشفى الحالي لا تتجاوز 25% بالمائة من الطاقة الاستيعابية الكلية للمستشفى، اي ان المستشفى الحالي يمكنه العمل بطاقة تفوق اربعة  اضعاف الطاقة الحالية و بنفس الكلفة. و السبب في ذلك يعود بالدرجة الاولى ان المستشفى غير موجود في منطقة الكثافة السكانية الكبيرة التي كان الحصول عليها

ج‌.   ان مجرد التفكير في انشاء مستشفى جديد في منطقة ذات كثافة سكانية لا تتجاوز الستة بالمائة من سكان القضاء يتوفر فيها اصلاً مستشفى عام و بمختلف الاختصاصات و اهمال منطقة تشكل حوالي نصف سكان القضاء يتناقض مع المعايير الدولية المعتمدة في انشاء المؤسسات الخدمية

ان انشاء المستشفى الجديد في مجمع شيلادزي هو البديل الامثل و الاكثر واقعية  للاسباب التالية:

أ‌.       وجود كثافة سكانية كبيرة اصلاً و نسبة انجاب و خصوبة مرتفعة في المنطقة ككل

جدول رقم (6): اعداد و اسماء الاهداف و التجمعات السسكنية التي سوف تغطى من قبل اي مستشفى في شيلادزي

ت

اسم الهدف السكاني

عدد السكان

1

مجمع شيلادزي

19525

2

مجمع سيريى

12452

3

مجمع ديرالوك

16500

4

قرى منطقة بارزان (رزيان، همبدلا، هفندكا، ئاليان، هةسنيان، هوستان، بةبان، بازى، ولات زريرى و زورى، سفرة، بالندا ، هةردان

9522

5

قرى منطقة الزيبار المقابلة للتجمعات السكنية الثلاث

6

العدد الكلي

58000

المصدر: احصائيات قسم البطاقة التموينية في ديوان قضاء ئاميَدى -2009

يتبيم من الجدول اعلاه ان نسبة 59% من مجموع السكان الكلي في القضاء سوف يقعون ضمن منطقة التغطية الصحية و المستفيدين من هذه المؤسسة الصحية

جدول رقم 7: عدد و موقع العيادات الخاصة للاطباء في قاطع العمادية

ت

المنطقة السكنية

عدد العيادات الخاصة

1

مركز قضاء العمادية

0

2

مركز ناحية ديرلوك

1( طبيب اسنان)

3

مجمع سيريى

0

4

مجمع شيلادزي

9

 

يتبين من الجدول اعلاه ان تمركز العيادات الطبية الخاصة للاطباء العاملين في قاطع العمادية يتركز بشكل شبه كلي في مجمع شيلادزى و السبب الرئيسي في ذلك هو الكثافة السكانية الكبيرة و الموقع الملائم للمجمع

ب‌.  موقعه المثالي في منتصف المسافة بين التجمعات السكنية المزدحمة الاخرى في دشتا زى و كذلك قرى منطقة الزيبار و بارزا و وجود الارض و المساحات الكافية لبناء اي مؤسسة خدمية نظرأ للطبيعة المنبسطة للاراضي فيها بعكس مركز العمادية الذي لا يمكن ان تجد فيه قطعة بمساحة كافية لانشاء اي مستشفى و كذلك وجود مصادر مياه كافية

ت‌.  الاستجابة المسبقة لزيادة الطلب على الخدمات الصحية و خاصة خدمات طب الطوارئ مستقبلاً بسبب الازدياد المستمر و المتوقع في عدد السكان

ث‌.  تحقيق المبادئ الاساسية التي تبرر انشاء المؤسسات الصحية الواردة اعلاه (العدالة، سهولة الحصول على الخدمة الصحية، و توفر القدرة الكافية على تحمل كلفة الخدمة الصحية من قبل المواطن) و التي تعني ضمناً وجود الخدمة بالقرب من محل سكن المواطنين

ج‌.    حوالي نصف الكادر الفني التشغيلي لمستشفى العمادية الحالي هم من سكنة المجمعات الثلاث  كما ان فرص السكن و الاسكان لكادر اي مستشفى جديد متوفر في شيلادزي ما عدا الكادر التخصصي والاطباء الاختصاصيين

ح‌.   زيادة الثقة المتبادلة بين المواطن والحكومة عندما يشعر المواطن ان هناك من يفكر به على اسس علمية و عملية و يستجيب لحاجاته و حقوقه الاساسية.